Written by 12:45 pm Sempozyum

المؤتمر الدولي لسلسلة العلوم الإسلامية: مكانة القرن الهجري الخامس في تكوين العلوم الإسلامية

المؤتمر الدولي لسلسلة العلوم الإسلامية: مكانة القرن
الهجري الخامس في تكوين العلوم الإسلامية

في إطار مشروع سلسة العلوم الإسلامية ندعوكم للمشاركة في المؤتمر الدولي الذي ننظمه بعنوان: مكانة القرن الهجري الخامس في تكوين العلوم الإسلامية

الأسباب:

من الأهمية بمكان معرفة كيف بدأت العلوم الإسلامية وكيف تطورت في القرون المبكرة؛ لأجل رؤية النقطة التي تم التوصل إليها في الفترات اللاحقة حتى هذا اليوم، من الضروري معرفة عملية الظهور والتطور لهذه العلوم بشكل دقيق، ومحاولة فهم للتطور الذي مرت به.

نحن كذلك من أجل الوصول إلى معرفة كيف وتحت أي ظرف ظهرت المعارف الإسلامية، وما هي المراحل التاريخية التي حافظت على وجودها أو المراحل التي تطورت وازدهرت بها؛ بداية من القرون المبكرة وما بعدها من القرون في التاريخ الإسلامي، ولإبراز دور المعرفة الإسلامية في تكوين المعارف العامة قررنا إعداد هذه التظاهرات العلمية على شكل مشروع علمي يحمل اسم “العلوم الإسلامية عبر التاريخ” ؛ وسنخصص لكل قرن مؤتمراً خاصاً؛ بدءً من القرن الهجري الأول مروراً بكل القرون الهجرية حتى يومنا هذا.. كما سنجمع بحوث كل مؤتمر في كتاب خاص.

وبناء على ذلك؛ وضعنا نصب أعيننا في هذا المشروع أهم التساؤلات، والمحاور التي تتعلق بحركة العلوم والمعارف في التاريخ الإسلامي على مدى القرون الهجرية؛ مثل: كيف ظهرت العلوم الإسلامية الأساسية؟ وكيف تطورت؟ وما الموضوعات التي بدأت بها؟ وكيف حافظ المسلمون عليها، وكيف استمرت تقاليدها عبر القرون؟ وما درجة التداخل بين المعارف الموجودة بين أيدينا اليوم ومعارف القرون الماضية؟

كما سنسعى من خلال هذه الدراسات تلبية المتطلبات الحضارية والثقافية والمعرفية من خلال فهم العلوم الإسلامية في سياقها البنيوي. من جهة أخرى سيبرز هذا المشروع القرون الهجرية الأكثر ثراءً وإشراقًا وخدمة للمعرفة الإسلامية وتميزا في التأليف، وريادة حضارية في العلوم الإسلامية، وتجديدا ونشاطا وحيوية في الفكر الإسلامي، وفي المقابل سنقف أيضا على العصور التي عرفت ضعفا وجمودا وكمونا في الإبداع والتجديد والتأليف في العلوم الإسلامية وعوامل كل ذلك، وما علاقة العلوم الإسلامية بالمسار العام لتلك العصور من خلال الأوضاع السياسية والاجتماعية والثقافية.. وكيف أسهمت الظروف الاجتماعية في اضمحلال الأنشطة العلمية، وفي نوعيتها، أو في ازدهارها وريادتها.. وفي أي ظرف كانت هذه العلوم ثرية ومتنوعة؟ وفي ظل أي ظروف كانت جامدة ومتأخرة.

كما  نحاول أيضا تحديد ما إذا كانت الخدمات والأنشطة العلمية لها علاقة بطبيعة المناطق الجغرافية التي يتواجد بها الناس، وما إذا كانت هذه العناصر (المناخ، الطبيعة، الإنسان) مؤثرة أم لا، والبحث عن العوامل المؤثرة في سير الحركة العلمية زماناً ومكاناً، تنوعاً و ازدهاراً.

الدراسات السابقة:

عملنا على تسليط الضوء على العلوم الإسلامية في القرن الأول الهجري؛ ولادتها وتأسيسها وازدهارها، وكان ذلك ضمن فعاليات سلسلة العلوم الإسلامية عبر التاريخ: القرن الهجري الأول، فحاولنا تسليط الضوء على مكانة الرسول ﷺ وصحابته الكرام ودورهم في حركة التاريخ الإسلامي، وحاولنا فيه الكشف عن مكانة علماء التابعيين وتأثيرهم في تطوير العلوم الإسلامية أيضاً في هذا القرن (الأول الهجري): لقد حاولنا تسليط الضوء على التطورات التي حدثت في هذا القرن وأسبابها ونتائجها وانعكاساتها على القرون اللاحقة، وقد وصلنا في هذا المؤتمر مشاركات من (16) دولة، وقبلنا منها (50) مشاركة تقريباً؛ واختيرت وفقاً لمعايير دقيقة، ونشرت الأبحاث على شكل كتاب إلكتروني محرر بعنوان: العلوم الإسلامية في القرن الأول الهجري، (اسطنبول: منشورات أنصار، 2020، مجلدين) بعد اجتيازها عملية التحكيم.

وبسبب (وباء كورونا-19) قمنا بتأجيل نشاطاتنا من 2020م إلى 2021م، واستمر العمل على اجراء المؤتمر الثاني بعنوان: سلسلة العلوم الإسلامية عبر التاريخ: ” المؤتمر الدولي: مكانة القرن الثاني الهجري في تكوين العلوم الإسلامية”، وقمنا ببحث التطورات التي طرأت على العلوم الإسلامية في القرن الثاني الهجري، ويلاحظ عليه استمرار تأثير جيل التابعين في بداية هذا العصر (القرن الثاني الهجري)، وجاء أتباع التابعين الذين درسوا بين أيدي جيل التابعين؛ ليستمروا بتقاليد طلب العلم في مجالس التابعين، وبحثنا هذه الظواهر وتأثيرها في العلوم الإسلامية في الفترة المبكرة في القرن الثاني الهجري. كما قمنا بدراسة دقيقة وكلية لأبرز الشخصيات العلمية المؤثرة وبالأخص إجراء دراسة حول الإمام أبي حنيفة والإمام مالك وعلومهما، كما بينا المذاهب التي نشأت في هذه الفترة، وبحث مدى تأثيرها على القرون اللاحقة، وأبرز العلماء الذين ظهروا في مختلف العلوم الإسلامية؛ كالتفسير، والحديث الشريف، والفقه، والعقائد، وعلم الكلام، والتصوف، واللغة العربية وبلاغتها، والقراءات، والسير، والتاريخ الإسلامي، وتاريخ الأديان، وأبرز العلماء المشهورين في هذا العصر ومصنفاتهم وأثرها في حركة العلوم في مختلف الجوانب. كما بذلنا قصارى جهدنا لإظهار النصوص العلمية المؤسِّسة الأولى التي كتبت في هذه المجالات، وأجرينا دراسات حول الشخصيات التي أحيت بمؤلفاتها عالم العلم والمعرفة بجوانبه المختلفة. بالإضافة إلى ذلك، حاولنا كذلك كجامعة اسطنبول، بالتعاون مع معهد التنمية الاقتصادية والبحوث الاجتماعية، وهو منظمة دولية يعرف اختصارا ب IKSAD، التعامل مع أبرز الأحداث المهمة والمفصلية في هذا القرن، وكان على رأسها حوادث الفتنة، وحركة الترجمة، فقد وصلنا أكثر من (100) دراسة وبحث من (14) دولة من مختلف دول العالم، وخرج الأثر إلى النور ككتاب الكتروني محرر من دار نشر دولية بعنوان: العلوم الإسلامية في القرن الثاني الهجري، (أنقرة: IKSAD Yayınları ، 2022 ، 5 مجلدات).

في عام 2022، نظمنا المؤتمر الثالث بعنوان: سلسلة العلوم الإسلامية عبر التاريخ: ” المؤتمر الدولي: مكانة القرن الثالث الهجري في تكوين العلوم الإسلامية”،  وهنا ركزنا على دور القرن الثالث الهجري في تطوير العلوم الإسلامية المختلفة: التفسير وعلوم القرآن، والقراءات، والحديث النبوي وشروحه، والفقه وأصوله، والكلام والعقائد، وتاريخ الأديان، والتصوف والأخلاق، واللغة العربية وآدابها. بالإضافة إلى ذلك، حاولنا التعامل مع أبرز الأحداث المهمة والمفصلية في هذا القرن في مجالات مثل: التاريخ والسيرة، والجغرافيا، وعلم الفلك والأدب. وهنا من الأهمية بمكان القول إن القرن الثالث الهجري يكاد يكون العصر الذهبي لعلم الحديث، فقد ظهرت أهم الأسماء في مجال الحديث الشريف، ولا سيما الإمام البخاري والإمام مسلم، وبالأخص الأعمال الأكثر اعتبارًا في هذا الميدان كصحيح البخاري وصحيح مسلم. وهناك علماء وشخصيات بارزة ظهرت في القرن الهجري الثاني وكانت تواريخ وفياتهم في مطلع هذا القرن (الثالث)  كالإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل، عوملوا أيضًا كشخصيات مهمة جدًا في هذا القرن. كما تم تناول شخصيات بارزة في ميدان التفسير مثل: باقي بن مخلد ويحيى بن سلام والعديد من العلماء الآخرين وأعمالهم في هذا السياق. ومن الأحداث المهمة التي ظهرت في هذا القرن حركة الترجمة، وحادثة المحنة التي كانت من أهم الحوادث المؤسفة في هذا القرن. في هذا الصدد، تم أخذ هذا كله بعين الاعتبار أيضا. كما كان هناك اهتماما كبيراً في هذا المؤتمر، فقد وصلنا حوالي (118) ورقة من (16) دولة مختلفة باللغات التركية والعربية والإنجليزية، ووجدت لجنتنا المنظمة واللجنة العلمية والاستشارية أن (106) ورقة من المجموع العام مناسبة للعرض التقديمي. وتم عقد المؤتمر يومي 25-26 نوفمبر 2022م في قاعات المؤتمرات بكلية الإلهيات- جامعة اسطنبول تزامنت في وقت واحد في ثلاث قاعات منفصلة. أقيم هذا المؤتمر بالشراكة والتعاون مع “مختبر العلوم الإسلامية: الأصول والمناهج المقاصد والقيم في سياقاتها المعاصرة” بكلية أصول الدين بتطوان جامعة عبد المالك السعدي/ المغربي، مختبر قضايا التجديد في الدراسات الإسلامية والإنسانية في وجدة/ المغرب، و “المعهد الإسلامي العالي” بحيدر آباد الهند. بعض هذه الأوراق، إلى جانب الدراسات الأخرى التي نُشرت كفصول في كتاب محرر، تم اجتيازها من خلال عملية تحكيم دقيقة. صدرت النسختان التركية والإنجليزية ككتاب إلكتروني عام 2023 باسم “العلوم الإسلامية في القرن الثالث الهجري” عبر IKSAD Yayınları في أنقرة. أما النسخة العربية فقد طبعت في الدار المغربية للنشر والتوزيع، -وهي دار نشر دولية في المغرب؛ تحت اسم “العلوم الإسلامية في القرن الثالث الهجري“، وتم نشرها في يناير عام 2024م.

 

في عام 2023م، نظمنا المؤتمر الرابع بعنوان: سلسلة العلوم الإسلامية عبر التاريخ: ” المؤتمر الدولي: مكانة القرن الرابع الهجري في تكوين العلوم الإسلامية”،  حيث قمنا بمناقشة كيفية تطور وتقدم العلوم الإسلامية في هذا القرن. في القرن الرابع الهجري، نشأ العديد من العلماء البارزين وأُنتجت العديد من الأعمال المهمة في مجالات مثل التفسير والحديث والفقه والعقائد والتصوف واللغة العربية، والتاريخ، والفلسفة والطب وغيرها. يجب أن نذكر العلماء المهمين مثل ابن جرير الطبري، أبو منصور محمد الماتريدي، أبو القاسم البلخي، أبو إسحاق الزجاج، أبو بكر ابن المنذر، أبو مسلم الأصفهاني، ابن أبي حاتم الرازي، أبو جعفر النحاس، أبو بكر الجصاص، أبو الليث السمرقندي، وغيرهم. كما أن أبو عبد الرحمن النسائي، أبو القاسم الطبراني، أبو حاتم ابن حبان، أبو الحسن الدارقطني، وأبو الحسن الأشعري هم أيضًا من الشخصيات المهمة للغاية. كما اشتهر زكريا الرازي كعالم بارز آخر. كما تم التطرق – كما تم شرحه أعلاه – إلى الأحداث التي وقعت في هذا القرن، والتي من المفيد أن ندرسها بطريقة أكاديمية وعلمية كما فعلنا مع القرون الثلاثة السابقة. تم إرسال ما مجموعه 119 ورقة بحثية إلى مؤتمرنا، 45 منها من الداخل و 74 من الخارج. تمت مراجعة بعضها بشكل مشترك. وبما أننا أخذنا هذا في الاعتبار، فإن عدد الباحثين الذين أرادوا المشاركة في المؤتمر كان حوالي 125. تمت مراجعة جميع هذه الأوراق بدقة من قبل لجنة التنظيم، وقام أعضاء هيئة التدريس في اللجنة العلمية والاستشارية بمراجعة الأوراق ووضع علامات “قبول” أو “رفض” عليها. وبعد كل هذه العمليات، تم تضمين مجموع 83 ورقة بحثية في البرنامج. تم تقديم هذه الأوراق في 17-18 نوفمبر 2023 في قاعات كلية الألهيات بجامعة اسطنبول. سيتم نشر هذه الأوراق كفصول في كتاب الكتروني، من قبل دار نشر دولية.

قمنا بتنظيم هذا المؤتمر باسم عمادة كلية الإلهيات بجامعة إسطنبول، ومع شركائنا من المملكة المغربية/ تطوان؛ جامعة عبدالمالك السعدي-كلية أصول الدين؛ و”مختبر العلوم الإسلامية: الأصول والمناهج المقاصد والقيم في سياقاتها المعاصرة ، ومن المغرب ايضاً، جامعة محمد الأول؛ مختبر قضايا التجديد في الدراسات الإسلامية والإنسانية في بوجدة. ومن بلغاريا -صوفيا- المعهد العالمي الإسلامي، ومن المؤسسات المحلية؛ وقف دار الفنون في إسطنبول تركيا.

سلسلة العلوم الإسلامية عبر التاريخ: ” المؤتمر الدولي: مكانة القرن الهجري الخامس في تكوين العلوم الإسلامية”

يهدف هذا المؤتمر دراسة العلوم الإسلامية المختلفة خلال القرن الهجري الخامس تحت عنوان المؤتمر الدولي: مكانة القرن الهجري الخامس في تكون العلوم الإسلامية، والذي سيعقد عام 2024م بإذن الله تعالى.

لماذا القرن الهجري الخامس:

القرن الهجري الخامس كان فترة حيوية ومليئة بالأحداث. لقد كان له تأثير كبير على القرون التي تلته. يتميز هذا القرن بالأحداث، والحروب، والأفكار المطروحة، والعلماء البارزين، والكتب المؤلفة، والتعليقات على الكتب السابقة، وإعادة بناء  الأفكار بشكل منظم ومنضبط. بالإضافة إلى ذلك، تتميز شخصيات العلماء في هذا القرن بتنوع معرفتهم وشهرتهم في مجالات متعددة من العلوم الإسلامية، وأصبحت كتبهم مراجع مهمة في مجالات متعددة. كما انتشرت العلوم الإسلامية في هذا القرن في مناطق واسعة من العالم الإسلامي، بعيدًا عن المدن التقليدية مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة ودمشق وصنعاء وبغداد، وانتشرت في مدن مثل: بخارى وسمرقند ومرو وري، وأصفهان ونيسابور وبلخ. هذه الفترة تستحق الدراسة التفصيلية نظرًا للأحداث والتطورات في مجالات متعددة في العلوم الإسلامية والمذاهب والحركات الدينية والتعليم والأحداث الطبيعية والصراعات والانقلابات والحركات الباطنية وغيرها.

لذلك، نخطط لتنظيم مؤتمرنا هذا العام لدراسة القرن الهجري الخامس بشكل مفصل. عندما نتحدث عن القرن الهجري الخامس، فإننا نقصد الفترة من الهجري 400 إلى 499، أو من الميلادي 1010 إلى 1107، ومن الناحية الجغرافية، نشير إلى المناطق التي تمتد من جدار الصين إلى المحيط الأطلسي، ومن بحر أرال إلى بحر اليمن وعمان، ويشمل ذلك دولة الأندلس الأموية من جبل طارق إلى الحدود الفرنسية. سنقوم بدراسة الأحداث الهامة التي حدثت في هذه المناطق خلال هذه الفترة، والعلماء البارزين والكتب التي تمت تأليفها وغير ذلك بشكل مفصل.

العالم في القرن الهجري الخامس:

في هذا العصر، شهد العالم -خارج العالم الإسلامي- بعض الأحداث المهمة. يجب أولاً التنويه بأنه في هذا العصر كانت الصين تحت حكم سلالات قوية. كوريا كانت في حالة من الاضطرابات. كانت الهند مكونة من دول صغيرة غير متحدة. لم يكن هناك هيكل قوي في روسيا. كانت البشكير في الجنوب ليست لديهم قوة كافية ليكونوا تهديدًا كبيراً. في أوروبا، كان النورمان والبلغار أكثر فعالية. كانت الإمبراطورية البيزنطية ما زالت القوة الأكثر تأثيرًا في المنطقة. في الفترة من 1010 إلى 1011، شهدت كوريا حرب كوريا الثانية ضد الخيتان.

 هُزِمَ ملك كوريا واضطر إلى الفرار مؤقتًا من العاصمة. لكن بعد انسحاب قوات الخيتان بعد فترة، عاد الملك إلى العاصمة مرة أخرى. في عام 1014، تمكنت قوات بازيل الثانية من الإمبراطورية البيزنطية من هزيمة صموئيل البلغاري في معركة كليديون وحققت فوزًا كبيرًا. خلال فترة من الزمن، كانت صقلية تحت حكم المسلمين، لكنها تحت حكم النورمان في الفترة من 1061 إلى 1091. في عام 1065، أصبحت مملكة غاليثيا تحت حكم غارسيا مستقلة، وكذلك الحال بالنسبة للبرتغال. في عام 1066، فاز هارولد جودو ينسون ملك الأنجلوسكسوني في معركة جسر ستانفورد ضد هارولد الثالث ملك النرويج. وفي نفس العام، احتل ويليام النورماندي بلاد إنجلترا بعد معركة هاستينغز. وفي عام 1072، وقعت معركة غولبيخيرا بين الملك سانشو الثاني من كاستيا وشقيقه ألفونسو السادس، وتمكن الملك من هزيمة جيش شقيقه.

الأديان في القرن الهجري الخامس:

في العصر الهجري الخامس، استمرت المسيحية بالحفاظ على قوتها وتأثيرها بجانب الإسلام. في عام 1054، انقسمت المسيحية إلى كنيسة كاثوليكية، وكنيسة أرثوذكسية، وهذا التطور الهام في عالم المسيحية أدى في الواقع إلى تقسيمها إلى جزئين. في نفس الفترة، بعد تحول شمال أوروبا بأكملها إلى المسيحية، اعتنق الروس المسيحية أيضًا. لم يظهر اليهود بقدر ما ظهروا في القرون الأخرى، حيث كانوا عمومًا يشاركون في الأنشطة التجارية. وكان هناك علماء يهود يمارسون العلم، بما في ذلك الطب، وكانوا يسعون للاندماج في الحياة السياسية من خلال خدمة الخلفاء والسلاطين والملوك. تظل الديانات مثل الهندوسية واليهودية والبوذية والتاوية والكونفوشيونية والشنتوية موجودة بشكل خاص في منطقة الهند، وقد شهدت هذه الديانات بين الحين والآخر نقاشات داخلية وظهور تيارات فكرية مختلفة. في المنطقة الصينية واليابانية، تؤثر الحركات الدينية/الفلسفية مثل البوذية بالإضافة إلى التاوية والشنتوية والكونفوشيونية. بينما توجد الديانات المندائية والصابئية في تلك المنطقة، إلا أن عدد أتباعهم قليل للغاية وليس لديهم أي نشاط ملموس.

المذاهب في القرن الهجري الخامس:

 نجد أن المذهب الأشعري أصبح مذهباً عقائدياً فعّالًا. وكثير من العلماء البارزين ينتمون إلى هذا المذهب، ويتم كتابة العديد من الكتب التي تؤيد وتوضح فكر وآراء المذهب. وعلى الرغم من وجود الماتريدية، إلا أنها ليست بنفس القوة والانتشار المذهب الأشعري. ما زالت المعتزلة لديها بعض القوة، لكنها فقدت القوة والتأثير الذي كانت تمتلكه في القرون السابقة. ومع ذلك، ما زال هناك علماء معتزلة فعّالين وقويين يواصلون وجودهم وينتجون أعمالاً مهمة في مجالات مختلفة. قام القاضي عبد الجبار، بشرح أصول الخمسة للمعتزلة في هذا القرن، وحظي شرحه بالاهتمام الكبير. كان أبو نصر القندوري، رئيس الوزراء الأول للسلطان السلجوقي تغرول بك، من الفرقة المعتزلة. بفضله، أصبح لدى المعتزلة بعض التأثير في أرض السلجوق. عندما توفي تغرول بك وخلفه السلطان ألب أرسلان، تم إنهاء عمل هذا الرجل، وتم تعيين نظام الملك بدلاً منه، ومنح نظام الملك الفرصة لعلماء المذهب الأشعري لتدريس في المدارس التي أنشأها في مختلف المدن، مما جعل المذهب الأشعري ينتشر بشكل كبير. في هذا القرن، لا زالت الشيعة قائمة، خاصة مع وجود دولة الفاطميين -الذين ادعوا لاحقًا الخلافة- والبويهيين، ولكن لا يمكن القول بأن هذا المذهب يحظى بالاحترام والانتشار بين الناس. كانت الحركات الباطنية ذات تأثير كبير في هذا القرن، خاصة الإسماعيليين من الشيعة، والذين يُعرفون أيضًا بالحشاشين بقيادة حسن صباح الذي استقر في قلعة الألموت، وهم يشكلون تهديدًا خطيرًا. وكانوا يخيفون الناس بشدة من خلال التعذيب والعنف. بالإضافة إلى ذلك، قاموا بإثارة القلق في قصر السلجوق بفعل الاغتيالات التي نفذتها عناصرهم. للأسف، قُتل نظام الملك، أقوى وزير في دولة السلجوق، في عام 485 هـ / 1092 م عن طريق اغتيال نفذه هؤلاء في القصر. في هذه الفترة، كانت القرامطة يشكلون في بعض الأحيان تهديدًا أيضًا. كما كان هناك في هذه الفترة طائفة باطنية أخرى تدعى الكراميلة. كانوا يحاولون بين الحين والآخر خلق الخوف بين العلماء وإثارة القلق بين الناس، ومن ثم يحاولون الانتشار بهذه الطريقة. من الناحية الفقهية، فإن المذهب الشافعي كان منتشرًا بشكل واسع تقريبًا في جميع أنحاء العالم الإسلامي في هذا الوقت. وفي منطقة ما وراء النهر، كان المذهب الحنفي أكثر انتشاراً ايضاً  في العراق ومصر، بمقابل ذلك  انتشر المذهب المالكي في المغرب الإسلامي (شمال إفريقيا والأندلس)، كان المذهب المالكي مذهبًا قويًا وله حضوره خاصة في منطقة الأندلس، إلى جانب ذلك كان المذهب الظاهري له تأثيره أيضًا، ومن أشهر الشخصيات البارزة  والمؤثرة فيه ابن حزم الأندلسي. وكان هناك أيضًا المذهب الحنبلي المنتشر بشكل كبير في سوريا والعراق. كذلك المذهب الجعفري، والذي تبناه الكثير من الشيعة.

القرن الهجري الخامس في الجغرافيا الإسلامية:

بلغت مساحة الجغرافيا الإسلامية بما يعرف اليوم بدول: بكازاخستان، قيرغيزستان، أوزبكستان، تركمانستان، طاجيكستان، أفغانستان، تركستان الشرقية (منطقة الأويغور)، باكستان، بنغلاديش، معظم الهند، إيران، جميع شبه الجزيرة العربية، مصر، ليبيا، تونس، الجزائر، المغرب، وشمال إفريقيا بأكملها. تشمل أيضًا أذربيجان، جورجيا، أرمينيا، كامل الأناضول، منطقة صقلية في إيطاليا، ومناطق أخرى واسعة. وتمتد من المحيط الأطلسي إلى سور الصين العظيم. كما كانت سيطرة المسلمين على البحر الأبيض المتوسط، القوقاز، و آسيا الوسطى.

كان القرن الهجري الخامس نشطا سياسياً من جهة الخلافة العباسية حيث ضعفت  الخلافة العباسية، مع ظهور دول جديدة، وانهيار دول قديمة؛ حكم أربعة خلفاء خلال القرن الهجري الخامس إلاّ إن تأثير دول أخرى كان قوياً على الخلافة. وكانت هذه الدول تتحكم بتعيين الخليفة أو عزله أو محاكمته، مما أضعف مؤسسة الخلافة العباسية.

الخلافة العباسيون في العهد الخامس الهجري ومدة حكمهم

الرقم

رقم دور الخلافة

الاسم

اللقب

سنوات الحكم

تاريخ الوفاة

مدة الحكم

الهجري

الميلادي

الهجري

الميلادي

1

25

أبو العباس أحمد

القادر بالله

381-422

991-1031

422

1031

41 سنة

2

26

أبو جعفر عبد الله

القائم بأمر الله

422-467

1031-1075

467

1075

45 سنة

3

27

أبو القاسم عبد الله

المقتدي بأمر الله

467-487

1075-1094

487

1094

20 سنة

4

28

أبو العباس أحمد

المستظهر بالله

487-512

1094-1118

512

1118

25 سنة

وفي بداية القرن، تولى الخليفة القادر بالله، خليفة العباسيين الخامس والعشرون، الحكم في بداية القرن، واستمر حكمه 41 عامًا، امتدت من القرن الرابع إلى ربع القرن الهجري الخامس. ثمّ خلفه القائم بأمر الله الذي حكم 45 عامًا، ويُعد هذان الخليفتان من أطول خلفاء العباسيين حكمًا، وانتهى القرن بحكم المستظهر بالله الذي بدأ حكمه عام 487 هـ واستمر حتى بداية القرن السادس. على الرغم من قلة تغير الخلفاء في هذا القرن، إلا أنه لم يكن مستقرًا أو آمنًا أو فعالًا. كان تأثير الخلفاء ضعيفًا، ولم يتجاوزوا كونهم رمزًا. سيطر القادة من أمثال أرسلان بساسيري على الخلفاء، وفرضوا إرادتهم عليهم. واقتصرت وظيفة الخليفة الرئيسية على إعلان وتأكيد ملوك/سلاطين الدول القوية. إلاّ أن منصب الخليفة  حافظ على بعض التأثير والرمزية كونه يمثل العالم الإسلامي السني.

بالتزامن مع الخلافة العباسية في بغداد، نشأت الخلافة الفاطمية في شمال إفريقيا واتخذت من مصر مركزًا لها. حكم خمسة خلفاء فاطميون في هذا القرن: الحاكم بأمر الله (386-411 هـ)، الظاهر لإعزاز دين الله (411-427 هـ)، المستنصر بالله (427-487 هـ)، المستعلي بالله (487-495 هـ)، الأمر بأحكام الله (495-524 هـ)، تميز هذا القرن بضعف الخلافتين العباسية والفاطمية. على الرغم من اعتراف معظم الدول الإسلامية بالخلافة العباسية، إلا أنها فقدت الكثير من سلطتها في هذا القرن فقد سيطر القادة والسلطات على الخلفاء، مما أدى إلى ضعف تأثيرهم ، مع حفاظ منصب الخليفة على بعض الرمزية كونه يمثل العالم الإسلامي.

تميز هذا القرن بوجود العديد من الدول الإسلامية، مثل: الدولة الغزنوية في أفغانستان وشمال الهند. الدولة السلجوقية في إيران وشرق الأناضول. الدولة الفاطمية في مصر، وشمال إفريقيا؛ الدولة المرابطية في المغرب والأندلس. الدولة البويهية في إيران والعراق. الدولة الكرمانية في جنوب إيران. الدولة المرداسية في حلب. الدولة الحمدانية في شمال سوريا.

الدول والسلالات المؤثرة في القرن الهجري الخامس

الرقم

الاسم

المناطق التي تكون فيها هذه الدول مؤثرة

سنوات الحكم (التأسيس والسقوط)

المذهب

الجنسية

مدة الحكم

الهجري

الميلادي

1

الدولة القراخانية

آسيا الوسطى – بلاد ما وراء النهر

225-609

840-1212

السونة

التركي

372 سنة

2

الفاطميون

مصر – شمال أفريقيا – منطقة دمشق

296-566

909-1171

الشيعة

العرب

262 سنة

3

البوهيون

إيران – العراق

320-454

932-1062

الشيعة

الفرس

130 سنة

4

الغزنويين

أفغانستان – الهند – إيران

351-582

963-1186

السونة

التركي

223 سنة

5

السلاجقة

خراسان – إيران – الأناضول

432-708

1040-1308

السونة

التركي

268 سنة

6

المروانيون

ديار بكر – جنوب شرق الأناضول

373-478

983-1085

السنة

الكردي

102 سنة

7

سلاجقة الأناضول

الأناضول – سوريا

467-708

1075-1308

السونة

التركي

233 سنة

كانت العلاقات بين الدول الإسلامية في هذا القرن معقدة ومتنوعة. حيث نشبت بعض الحروب بين الدول، وتحالفت دول أخرى مع بعضها البعض، وقد لعبت الخلافة العباسية دوراً في الوساطة بين الدول الإسلامية. وتميز هذا القرن بالعديد من التطورات في مجالات مختلفة، مثل: العلم؛ حيث ازدهرت العلوم في هذا القرن، وظهر العديد من العلماء البارزين في مختلف المجالات. كما ازدهرت الأدب واللغة، وظهر العديد من الشعراء والكتاب البارزين. وتم بناء العديد من المساجد والقصور والمدارس والمستشفيات.

كانت الدولة الأموية في الأندلس تتمتع بسيطرة كاملة على شبه الجزيرة الإيبيرية (إسبانيا والبرتغال) في هذا القرن. على عكس الخلافة العباسية في بغداد، واجهت الأندلس فترة من عدم الاستقرار والاضطرابات في هذا القرن. كان الخلفاء الأمويون في الأندلس ضعيفين وغير فعالين، ولم يتمكنوا من فرض سلطتهم بشكل كامل. عانت الأندلس من صراعات داخلية بين مختلف الفصائل، مما أدى إلى تغير الحكام بشكل متكرر. وصل الأمر إلى أن بعض الخلفاء حكموا لمدة 47 يومًا فقط، بينما لم يحكم آخرون أكثر من بضع سنوات. خلال أول 22 عامًا من هذا القرن، تغيرت السيطرة على الحكم تسع مرات. أدت هذه الأوضاع إلى ضعف الدولة الأموية في الأندلس، وجعلتها عرضة للهجمات الخارجية. مهدت هذه الظروف الطريق لانهيار الدولة الأموية في الأندلس في نهاية القرن الهجري الخامس.

قائمة بأسماء الخلفاء الذين تولوا وظائف الإدارة في الأندلس/ الخلافة ومدة استمراريتها

الرقم

رقم دور الخلافة

الاسم

سنوات الحكم

تاريخ الوفاة

مدة الحكم

الهجري

الميلادي

الهجري

الميلادي

1

13

هشام الثاني (للمرة الثانية)

400-403

1010-1013

403

1013

3  سنوات

2

14

سليمان المستعين (للمرة الثانية)

403-407

1013-1016

407

1016

4  سنوات

3

15

حكم حمودية

407-407

1016-1016

بضعة أشهر

4

16

عبد الرحمن الرابع

408-408

1018-1018

408

1018

بضعة أشهر

5

17

حكم حمودية

408-413

1018-1022

5  سنوات

6

18

عبد الرحمن الخامس

414-414

1023-1024

414

1024

47  يوما

7

19

محمد الثالث

414-416

1024-1025

416

1025

1.5 سنة

8

20

حكم حمودية

416-418

1025-1027

2  سنة

9

21

هشام الثالث

418-422

1027-1031

428

1036

4  سنوات

10

22

ملوك الطوائف

422-483

1031-1090

61  سنة

11

23

المرابطون

483-542

1090-1147

59  سنة

بسبب عدم فعالية وسلطة الخلفاء، تمكنت عدة مرات أسرة الحموديين من السيطرة على الحكم. بعد ذلك، بدأت فترة تُعرف باسم “ملوك الطوائف”. وبعد مرور 61 عامًا من هذه الفترة، تولى المرابطون الحكم نحو نهاية القرن. انتهت الفترة في حكم المرابطين.

الحروب في القرن الهجري الخامس:

يعتبر القرن هذا هامًا بالنسبة للحروب التي شهدها. خاصة الحروب التي جرت بين السلاجقة والغزنويين، مثل معركة دانداناقان ومعركة ملاذ كرد بين السلاجقة والبيزنطيين، فهي ذات أهمية بالغة. معركة دانداناقان التي وقعت في عام 432 هـ / 1040 م بين الغزنويين والسلاجقة كانت واحدة من أهم المعارك في ذلك الوقت. انتهت المعركة بانتصار السلاجقة، ومع هذا الانتصار ظهرت دولة السلاجقة في هذا القرن. في الواقع، كان السلاجقة هم الأكثر بروزًا في هذا القرن. لقد اكتسبوا شهرة كبيرة من خلال تأسيسهم للدولة ومشاركتهم في حروب كبيرة، بالإضافة إلى دعمهم لمقام الخلافة. لذلك، يمكن وصف القرن الهجري الخامس بأنه عصر السلاجقة.

احتلال القدس:

من أهم الأحداث في القرن الهجري الخامس كانت احتلال القدس من قبل الصليبيين. لم يكن هناك قوة تستطيع مواجهة جيش الصليب المتجه من أنطاكية نحو القدس. حيث اضطرت السلاجقة، الذين كانوا قد دافعوا بشدة ضد الصليبيين في السابق، إلى الانسحاب. وصل الصليبيون إلى أطراف القدس في عام 492 هـ / 1099م واستولوا عليها بسهولة نسبية من يد الفاطميين في ذلك الوقت. قام الصليبيون بما هو مشهور بأنه واحد من أبشع المجازر في تاريخ البشرية؛ حيث قتلوا جميع المسلمين، سواء كانوا رجالًا أو نساءً أو أطفالاً، وقطعوا رؤوسهم بالسيوف. تم تعريض اليهود وحتى المسيحيين الأصليين الذين يعيشون في المدينة لنفس المصير. وهكذا، احتكم الصليبيون إلى السيطرة على المنطقة بأسرها بدءاً من نهاية هذا القرن، خاصة في القدس.

مكافحة فرق الباطنية:

بعد وفاة جعفر الصادق في القرن الثاني الهجري، بدأت جماعة الباطنية الإسماعيلية في الظهور، وخاصة في القرون الثالث والرابع الهجريين. ومع ذلك، كانت هذه الجماعة أكثر تأثيرًا خلال القرن الهجري الخامس. بعد أن سيطر حسن صباح على قلعة ألموت في عام 483 هـ / 1090 م، أصبحت الباطنية أكثر قوة، وبدأت في تنفيذ العديد من الاغتيالات، بما في ذلك اغتيال نظام الملك. هذه الجماعة أحدثت مشاكل كبيرة لدولة السلاجقة، حيث حاول سلاطين السلاجقة مرارًا وتكرارًا السيطرة على قلعة ألموت وتدمير هذا مركز الفتنة، وحتى حاصروا القلعة في بعض الأحيان، لكن لم يتمكنوا من السيطرة عليها بسبب عدة أسباب.

المدارس النظامية:

على الرغم من أن الحروب والصراعات الداخلية التي وقعت في القرن الهجري الخامس قد أدت إلى قلة الحركة في مجالات البناء والتعليم والتجارة في العالم الإسلامي، إلا أنه لا تزال هناك بعض المبادرات المهمة في بعض المناطق. ومن أهم هذه المبادرات تأسيس المدارس النظامية.

تعتبر هذه المدارس أول جامعة في العالم، وقد أسسها نظام الملك في بغداد في عهد ألب أرسلان. كانت الحركات الشيعية الباطنية تعمل بنشاط تحت اسم العلم لنشر الدعاية وتشويه أفكار الناس. تأسست أول مدرسة في بغداد للرد على هذه الأعمال الضارة والخطيرة ولتأسيس عقيدة سنية قوية. بعد ذلك، تم إنشاء مدارس جديدة في بعض المراكز المهمة الأخرى.

كانت هذه المدارس تُعد أيضًا الكوادر المؤهلة التي تحتاجها الدولة.

ترجمة القرآن الكريم إلى التركية:

تمت ترجمة القرآن الكريم لأول مرة كاملة إلى الفارسية في منتصف القرن الرابع الهجري. ويقول بعض الباحثين أن أول ترجمة للقرآن الكريم إلى التركية تمت على يد علماء من أصل تركي كانوا ضمن الفريق الذي قام بترجمة القرآن الكريم إلى الفارسية في القرن الرابع الهجري. بينما يرى بعض الباحثين الآخرين أن ترجمة القرآن الكريم إلى التركية قد تمت في القرن الهجري الخامس، وذلك بالنظر إلى عملية إسلام الأتراك.

إذا أخذنا بهذا الرأي الأخير، يمكن اعتبار ترجمة القرآن الكريم إلى التركية أحد أهم التطورات في القرن الهجري الخامس.

العلماء والنشاطات العلمية:

يعتبر القرن الهجري الخامس قرنًا هامًا للغاية من حيث تطور العلوم الإسلامية بشكل منضبط. فقد ظهر في هذا القرن علماء مشهورون في جميع مجالات العلوم الإسلامية، وقدموا مساهمات كبيرة في مجالاتهم. نشأ كبار علماء الفقه والكلام والتفسير والحديث في العالم الإسلامي في هذا العصر الذي يُعرف أيضًا باسم عصر السلاجقة.

التفسير:

من أهم شخصيات هذا القرن في مجال التفسير، بالإضافة إلى التصوف، أبو عبد الرحمن السلمي صاحب تفسير “حقائق التفسير”. وأبو إسحاق الثعلبي صاحب تفسير “الكشف والبيان” الذي يرتبط أيضًا بالتصوف. ومن أهم علماء الأندلس في هذا القرن مكي بن أبي طالب صاحب تفسير “الهداية إلى بلوغ النهاية”. كما قام مكي بن أبي طالب بأعمال مهمة في مجال القراءة. لذلك يمكن اعتباره ايضاً عالماً في مجال القراءة. ومن المفسرين البارزين في هذا القرن أيضًا العالم المعتزلي الحاكم الجشمي. تفسيره “التهذيب في التفسير” من أهم التفاسير في هذا القرن. ومن أهم علماء هذا القرن أيضًا أبو الحسن الواحدي، المعروف بتفسيره “الوجيز” و “الوسيط” و “البسيط”. وأبو الحسن الماوردي، الذي اشتهر بتفسيره “النكت والعيون” و “الأحكام السلطانية”. كما عمل الماوردي كسفير بين الخلافة والبويهيين والسلاجقة من حين لآخر. أبو جعفر الطوسي عالم شيعي كتب تفسيره “التبيان في تفسير القرآن” من منظور شيعي. عبد الكريم القشيري، بالإضافة إلى كونه صوفيًا، هو أيضًا مفسر،  تفسيره “لطائف الإشارات” من أهم أمثلة التفسير الإشاري. أبو مظفر السمعاني، بالإضافة إلى كونه عالمًا في مجال التفسير، له أيضًا أعمال في مجالي الفقه والكلام. أبو مظفر شاهفور الإسفراييني، اشتهر بتفسيره “تاج التراجم في تفسير القرآن للأعاجم” الذي كتبه باللغة الفارسية. الإسفراييني هو أول من كتب تفسيراً باللغة العربية. أبو بكر عتيق نيسابوري، المعروف باسم سرابادي، هو أيضًا عالم في هذا القرن وكتب تفسيرًا باللغة الفارسية. يُعرف تفسير سرابادي باسم “تفسير سرابادي” و “تفسير التفاسير”. الراغب الأصفهاني مفسر جيد أيضًا وله تفسير. بالإضافة إلى هؤلاء، هناك مفسرون آخرون اشتهروا في هذا القرن، مثل ابن فورك، القاضي عبد الجبار، الوزير المغربي، عبد القاهر الجرجاني، أبو الفتح الغزنوي.

علوم القرآن:

من أهم الشخصيات في مجال علوم القرآن في هذا القرن الباقلاني. تعتبر مؤلفات الباقلاني “إعجاز القرآن” و “الانتصار للقرآن” ذات أهمية كبيرة لعلوم القرآن. كتاب “الناسخ والمنسوخ” لهبة الله بن سلامة من أهم كتب هذا المجال. كما أن كتاب “درة التنزيل وغرة التأويل” للخطيب الإسكافي مهم للغاية. كتاب “فضائل القرآن” لأبي العباس جعفر بن محمد المستغفري، مؤلف كتب “دلائل النبوة” و “طب النبوة” و “التمهيد في التجويد” له أهمية كبيرة في هذا المجال. من أهم كتب هذا القرن أيضًا كتاب “أسباب نزول القرآن” لأبي الحسن الواحدي. و “دلائل الإعجاز” لعبد القاهر الجرجاني مهم أيضًا. أحد أهم علماء هذا القرن هو الراغب الأصفهاني. كتابه “المفردات” مشهور جداً ومنتشر.

القراءات:

يمكننا ذكر أبو عمرو الداني كأهم اسم في مجال القراءة في القرن الهجري الخامس. ألف الداني، وهو عالم أندلسي، حوالي عشرين كتابًا في مجال القراءة، أهمها كتاب “التيسير”. كما اشتهر أبو زهرة عبد الرحمن بن زنجلة وكتابه “حجة القراءات”. ونذكر أيضًا أبا علي الحسن الأحوازي وابن خلف المقرئ، وهما عالمان أندلسيان. كما يجب ذكر أبي العباس جعفر بن محمد المستغفري صاحب كتاب “التمهيد في التجويد”.

الفقه:

أحد أهم الشخصيات في الفقه الحنفي هو أبو بكر شمس الدين السرخسي، وهو عالم بارز في هذا القرن. كتابه “المبسوط” في الفقه، الذي كتب جزء كبير منه في السجن، هو أحد الكتب الأساسية للفقه الحنفي. الشقيقان أبو العزى البزدوي وأبو اليسر البزدوي، اللذان كتبا مؤلفات مهمة في الفقه وأصول الفقه، لهما أيضًا أهمية كبيرة. كتب كلاهما مؤلفاتهما بناءً على الفقه الحنفي. أبو زيد الدبوسي فقيه حنفي ومؤسس علم الخلاف. كتابه “تقويم الأدلة” مشهور مثل كتبه الأخرى. أبو الحسن الماوردي، بالإضافة إلى كونه مفسرًا وعالمًا سياسيًا، له مكانة عظيمة في الفقه الشافعي بكتابه “الحاوي الكبير”. أبو إسحاق الشيرازي، أحد أهم أساتذة المدرسة النظامية في بغداد، من أهم شخصيات هذا القرن. ألف العديد من الكتب في الفقه الشافعي، أهمها “المهذب” و “التبصرة في أصول الفقه”. إمام الحرمين أبو المعالي الجويني من أهم الشخصيات في القرن الهجري الخامس، كان الجويني له العديد من الطلاب، بمن فيهم الغزالي، مؤلفًا غزيرًا في أصول وفروع المذهب الشافعي. كما أن لديه أعمالًا في علم الكلام الأشعري. كان الجويني أيضًا رئيسًا للمدرسة النظامية. من العلماء الذين يجب ذكرهم في هذا العصر أبو حامد الغزالي. لكننا لن نذكرها هنا لأن وفاة الغزالي، الذي لديه العديد من الأعمال، كانت في بداية القرن السادس الهجري. أبو الوليد الباجي من فقهاء المالكية المهمين في هذا العصر. من أهم شخصيات القرن الهجري الخامس في مذهب الظاهرية أبو محمد بن حزم القرطبي. ألف ابن حزم العديد من الكتب حول الفقه الظاهري الأندلسي. لابن حزم أيضًا أعمال في الحديث والتاريخ والأدب وغيرها من المجالات. القاضي أبو اليعلى ابن الفرّاء الحنبلي من أهم فقهاء الحنابلة. أبو الحسن البصري المعتزلي، أبو علي الحسن بن شهاب العكبري، أبو عبد الله الحسن بن حنبل، القاضي عبد الوهاب المالكي من فقهاء هذا القرن المهمين.

الحديث:

أحد أهم علماء هذا القرن هو أبو بكر أحمد البيهقي. على الرغم من أنه اشتهر في مجال الحديث بشكل خاص بكتابه “السنن الكبرى”، إلا أنه كان أيضًا فقيهًا شافعيًا مهمًا للغاية، قام البيهقي أيضًا بتجميع ونشر كتاب “أحكام القرآن” للإمام الشافعي، كما أن كتب البيهقي “دلائل النبوة” و “شعب الإيمان” مشهورة جدًا. يمكننا ذكر الحاكم النيسابوري كاسم مشهور آخر في مجال الحديث. كتابه “المستدرك على الصحيحين” مشهور جدا. ومن أهم علماء الحديث في هذا القرن أيضاً أبو بكر أحمد بن مردويه، ولابن مردويه مؤلفات في التفسير والتاريخ والجغرافيا. أبو بكر الواسطي وأبو عبد الله محمد الحميدي من كبار علماء الحديث في هذا القرن. كما أن الحميدي لديه مؤلفات في الفقه والتاريخ. أبو نعيم الأصفهاني صاحب مؤلفات مهمة مثل: كتاب الضعفاء ومعرفة الصحابة. ابن عبد البر النمري عالم أندلسي مشهور جدا، اشتهر ابن عبد البر، صاحب كتاب “الاستيعاب في معرفة الأصحاب” في مجال التاريخ والسير، وكان أيضًا عالمًا بارزًا في الحديث والفقه المالكي. لديه مؤلفات مهمة في هذين المجالين.

اللغة العربية:

من أهم العلماء في هذا القرن من حيث النحو واللغة العربية عبد القاهر الجرجاني. يعتبر الجرجاني، الملقب بإمام النحاة، مؤلفات “أسرار البلاغة” و “دلائل الإعجاز” مشهورة جدًا. من بين العلماء الآخرين في هذا المجال، يمكننا ذكر علماء اللغة والنحو مثل أبو عبد الله محمد بن جعفر التميمي القيرواني، المعروف باسم الكزاز، وأبو طاهر النحوي، وأبو الفضل جعفر، وأبو يعقوب يوسف بن يعقوب النجيري، وأبو الحسن علي بن إبراهيم النحوي. أبو العلاء المعري، الفيلسوف والشاعر والأديب العربي الشهير، هو أيضًا اسم بارز في هذا القرن. أحمد بن محمد الهروي له أعمال في اللغة والقواميس بالإضافة إلى التفسير والحديث. يمكن ذكر كتاب “الصناعة” لأبي هلال العسكري، و “العمود” لابن رشيق، و “سر الفصاحة” لابن سنان الخفاجي من بين الأعمال التي ألفها في هذا العصر.

علم الكلام والعقائد:

من أهم الأعمال في هذا المجال، مؤلفات القاضي عبد الجبار المعتزلي “تثبيت دلائل النبوة”، ومؤلفات المستغفري “دلائل النبوة”، ومؤلفات أبو نعيم الأصفهاني “دلائل النبوة”، ومؤلفات الماوردي “علامات النبوة” و “دلائل النبوة” للبيهقي. من المهم أيضاً ذكر أبو المعالي الجويني، أحد أهم علماء الكلام الأشعري في هذا القرن وفقيه الشافعي، وأعماله المختلفة في هذين المجالين. القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين الفراء هو عالم حنبلي مهم للغاية في هذا العصر. لديه أعمال مختلفة في مجالات الحديث والتفسير وعلم الكلام، بالإضافة إلى الفقه الحنبلي وأصول الفقه. من بين علماء الكلام الإمامية في الشيعة، يمكننا ذكر الشيخ المفيد والشريف المرتضى.

تاريخ المذاهب و تاريخ الأديان:

من أهم أعمال هذا القرن في مجال تاريخ المذاهب، وتاريخ الأديان كتاب “الفرق بين الفرق” لعبد القاهر البغدادي، وكتاب “الوصل في الملل والأهواء والنحل” لابن حزم، وكتاب “كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة” لمحمد بن مالك الحمادي، وكتاب “التبصير في الدين وتمييز الفرق الناجية عن الهالكين” لأبي مظفر إسفراييني. كما أن لأبي الريحان البيروني، صاحب العديد من المؤلفات المهمة في مجالات مختلفة، أعمالاً مهمة في مجال تاريخ الأديان.

التصوف:

من وجهة نظر علم التصوف، يجب ذكر أبو عبد الرحمن السلمي أولاً، بالإضافة إلى كتاب “حقائق التفسير” المذكور أعلاه، لدى السلمي أيضًا أعمال أخرى حول التصوف مثل “عيوب النفس” و “طبقات الصوفية”. كتاب “تهذيب الأخلاق” لأبي علي أحمد بن مسكويه، الذي كان فيلسوفًا ومؤرخًا، هو عمل له جانب صوفي. كتاب “درر الحكم” لأبي منصور الثعالبي مهم أيضًا. يمكن أيضاً ذكر كتاب “أدب الدنيا والدين” للماوردي في هذا السياق. كتاب “الزهد الكبير” للبيهقي هو عمل مهم في هذا المجال. أبو القاسم عبد الكريم القشيري، مؤلف كتاب “الرسالة القشيرية”، هو أيضًا عالم من هذا القرن. أبو نعيم الأصفهاني، صاحب الكتابين الصوفيين المهمين “حلية الأولياء” و “طبقات الأولياء”، مهم أيضًا. أثبت أبو الحسن علي الهجويري أنه أحد أهم المتصوفة في هذا القرن، خاصة بكتابه “كشف المحجوب”. “طبقات الصوفية” لحاج عبد الله الهروي من أهم أعمال هذا القرن. كتاب “التوكل” للقاضي أبي يعلى، و “بهجة المجالس” لابن عبد البر، و “النصيحة الوليدية” لأبي الوليد الباجي، و “منازل السائرين” لأبي إسماعيل الهروي هي من أهم كتب التصوف في هذا القرن. أبو علي الدقاق، وأبو الحسن الهاركاني، وأبو سعيد أبو الخير، وأبو علي الفارمدي، وأبو بكر النساج الطوسي هم من كبار المتصوفة في هذا القرن.

السير:

في سياق العلوم المصنفة في مجال السير والتاريخ، يمكننا أيضًا أن نرى أن القرن الهجري الخامس هو عصر ظهرت فيه أعمال غنية ومهمة للغاية. كتاب “الدرر في اختصار المغازي والسير” لابن عبد البر و “جواب السيرة” لابن حزم هما كتابان مهمان للغاية.

التاريخ:

اما من جهة التاريخ، فإن عمل “تجارب الأمم وتعاقب الهمم” لابن مسكويه، وهو فيلسوف أيضًا، مهم للغاية. الخطيب البغدادي هو الاسم الأكثر شهرة فكتابه “تاريخ بغداد” من أهم الكتب. برز البغدادي أيضًا في مجال الحديث من خلال العديد من الأعمال التي كتبها. من هذه الناحية، يجب ذكره كعالم حديث أيضًا.

الطبقات و التراجم:

أبو نعيم، صاحب كتاب “معرفة الصحابة” المهم للغاية، هو أحد أهم الأسماء في هذا المجال. اكتسب ابن عبد البر النمري، عالم من الأندلس، شهرة كبيرة بكتابه “الاستيعاب في معرفة الأصحاب”. كتاب “المقتبس من أنباء الأندلس” لأبي حيان القرطبي مهم أيضًا. تشمل أعمال الطبقات والسير الذاتية المهمة الأخرى في هذا القرن “تاريخ علماء الأندلس” لابن الفرضي، و “تاريخ نيسابور” للحاكم النيسابوري، أحد أهم علماء الحديث، و “تاريخ علماء مصر” ليحيى بن علي ابن الطحان، و “تاريخ جرجان” لحمزة السهمي، و “تاريخ أصفهان / أخبار أصفهان” لأبي نعيم الإصفهاني، و “جزوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس” لمحمد بن فتاح الحميدي.

الجغرافيا:

من المهم من وجهة نظر الجغرافيا كتاب “سفرنامه” باللغة الفارسية للناصر خسرو، وهو فيلسوف إسماعيلي أيضًا، وكتاب “معجم ما استعجم من أسماء البلدان والمواضع” لأبي عبيد البكري.

الفلسفة – المنطق:

القرن الهجري الخامس غني أيضًا من حيث علم الفلسفة، أولاً يجب ذكر ابن سينا، أهم اسم في الفلسفة الإسلامية. فمؤلفاته مثل “الشفاء” و “النجاة” و “الإشارات”، تتناول مواضيع مثل المنطق والميتافيزيقيا، وفلسفة الدين، وفلسفة الأخلاق، وفلسفة الطبيعة، وعلم النفس بشكل واسع. يبدأ العصر الذهبي للفلسفة الإسلامية في القرن الهجري الخامس مع ابن سينا. أبو علي أحمد بن مسكويه هو فيلسوف آخر مهم في هذه الفترة. كتاب “الفوز الأصغر” لابن مسكويه، الذي لديه أيضًا أعمال في فلسفة الأخلاق وعلم الكلام والتاريخ وعلم النفس، يتعلق بالميتافيزيقيا وعلم اللاهوت. يجب ذكر أبو الريحان البيروني، صاحب الأعمال المهمة في الطب والرياضيات وعلم الفلك وتاريخ الأديان، بين أهم فلاسفة هذا القرن. من وجهة نظر علم المنطق، يجب ذكر ابن سينا أولاً. برز كمفكر منهجي أول في مجال المنطق في العالم الإسلامي. قام ابن سينا بدراسة “إيساغوجي” لبورفيريوس و “مجموعات المنطق” لأرسطو بالتفصيل، وقسم المنطق إلى عناوين مختلفة. ابن حزم هو أيضًا فقيه وفيلسوف مهم وله أعمال مهمة في الفلسفة. مفكر وفيلسوف آخر في تلك الفترة هو ابن طيب. اشتهر ابن طيب، الذي شرح العديد من كتب أرسطو، بـ “المفسر” بسبب أنشطة شرحه الواسعة. تم أيضًا كتابة كتاب “تهافت الفلاسفة” للغزالي، الذي وجه انتقاداته للفلسفة والفلاسفة، في هذا القرن.

الطب والعلوم الطبيعية:

عندما يتعلق الأمر بالطب في القرن الهجري الخامس، فإن أول اسم يتبادر إلى الذهن هو بلا شك ابن سينا. كتابه “القانون في الطب” مشهور في التاريخ ولا يزال مهمًا حتى اليوم. لقد استفاد المسلمون من قراءته وكذلك غير المسلمين.

أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري، صاحب كتاب “الطب النبوي”، هو أيضًا عالم أصولي بارع. توفي في هذا القرن أيضًا أبو علي محمد بن الهيثم، أعظم عالم رياضيات وفيزياء وفلك وفلسفة في هذا القرن، والذي كان له فضل كبير في تطوير علم البصريات.

أبو الريحان البيروني، بالإضافة إلى شهرته في مجالات أخرى، هو اسم مهم في مجال الطب والعلوم الطبيعية.

في تاريخ الطب العالمي، يحتل الجراح أبو القاسم الزهراوي، أحد علماء القرن الهجري الخامس / الحادي عشر من الأندلس، مكانة مهمة ويُعرف بمساهماته الأصلية في مجال الجراحة.

السياسة:

في سياق السياسة؛ يجدر بالذكر هنا تناول كتاب “سياست نامه/ سِيَر الملوك” لنظام الملك؛ مؤسس المدارس النظامية وأعظم وزير في السلالة السلجوقية. كما أن للوزير المغربي والماوردي والقاضي أبي يعلى بن الفراء وغيرهم من العلماء أعمالاً تتعلق بالسياسة. ويجب بالتأكيد أن نذكر سياسة وزيره الأعظم نظام الملك.

مشاهير القرن الهجري الخامس:

شهد القرن الهجري الخامس ظهور العديد من الخلفاء والسلاطين والملوك والقادة والأتابكة والأمراء وغيرهم. برز بعضهم أكثر من غيرهم، ونذكر منهم:

•          محمود الغزنوي: حاكم الدولة الغزنوية، اشتهر بحملاته العسكرية وفتوحاته في الهند.

•          طغرل بك وجاغرى بك: مؤسسا الدولة السلجوقية، قادا جيش السلاجقة إلى الانتصارات ووسعوا حدود الدولة.

•          السلطان ألب أرسلان: ابن جاغرى بك، فتح أبواب الأناضول للترك، وهزم الروم في معركة ملاذ كرد.

•          السلطان ملكشاه: ابن ألب أرسلان، وسع حدود الدولة السلجوقية لتشمل معظم العالم الإسلامي.

•          نظام الملك: وزير ألب أرسلان وملكشاه، مؤسس المدارس النظامية.

•          إبراهيم ينال: قائد عسكري بارز، لعب دورًا هامًا في فتوحات طغرل بك.

•          حسن الصباح: زعيم الحشاشين، نشر الفوضى في العالم الإسلامي.

•          أرسلان بساسيري: قائد بويهي، عذب الخليفة في بغداد ومحيطه.

كما يتضح أن القرن الهجري الخامس كان في قمة الأنشطة العلمية والإنتاج المعرفي في كافة العلوم. وعليه فإن جميع العلماء والأعلام الذين ماتوا بين التواريخ المحددة في القرن الهجري الخامس يدخلون في نطاق المؤتمر، وأيضا يمكن القول إنه من بين مواضيع المؤتمر؛ الكتب المكتوبة، والمذاهب التي تم إنشاؤها في هذه الفترة، والأحداث الهامة التي حدثت فيها، والخدمات الهامة التي قدمت فيها، والمؤسسات الهامة التي تم إنشاؤها.

شركاؤنا في المؤتمر:

قمنا في جامعة اسطنبول/ كلية الإلهيات بتنظيم المؤتمر بالتعاون مع شركائنا في المؤسسات العلمية الدولية؛ جامعة عبد المالك السعدي : كلية أصول الدين بتطوان (المغرب/ تطوان)، ومختبر العلوم الإسلامية: الأصول والمناهج المقاصد والقيم في سياقاتها المعاصرة بكلية أصول الدين جامعة عبد المالك السعدي (المغرب/ تطوان)، ومختبر قضايا التجديد في الدراسات الإسلامية والإنسانية في بنية جامعة محمد الأول الكلية متعددة التخصصات (المغرب/ وجدة)، ومعهد صوفيا الإسلامي العالي  (بلغاريا/ صوفيا) وكلية العلوم الإسلامية (سكوبي/ مقدونيا الشمالية) ودائرة إفتاء فاتح (اسطنبول/تركيا) ووقف دار الفنون (اسطنبول/تركيا).

مجال المؤتمر:

يهدف هذا المؤتمر إلى تناول كل هذه الأحداث المهمة التي وقعت في القرن الهجري الخامس (ما بين 400-499 هـ / 1010-1107م)، والأشخاص الذين عاشوا في هذه الفترة، والأعمال المكتوبة، والمفاهيم والقضايا التي تم إنتاجها في إطار صلتها وعلاقتها بهذه الفترة الزمنية من القرن الرابع الهجري.

المحاور الرئيسة للمؤتمر:

المحور الأول: الدراسات التاريخية في القرن الهجري الخامس: (تاريخ الإسلام والسير، وتاريخ الحضارة والمؤسسات، وتاريخ الفنون الإسلامية)، وما يدخل في هذا الحقل من أعلام، مصنفات، مواضيع، ومفاهيم.

المحور الثاني: الدراسات القرآنية؛ (المصاحف، تاريخ القرآن، والقراءات، تاريخ القراءات، وعلوم القرآن، التفسير، تاريخ التفسير)، وما يدخل في هذا الحقل من أعلام، مصنفات، مواضيع، ومفاهيم).

المحور الثالث: الدراسات الحديثية في القرن الهجري الخامس؛ (الحديث، أصول الحديث وتاريخه) وما يدخل في هذا الحقل من أعلام، مصنفات، مواضيع، ومفاهيم.

المحور الرابع: الدراسات الفقهية في القرن الهجري الخامس؛ (الفقه، أصول الفقه، وتاريخه) وما يدخل في هذا الحقل من أعلام، مصنفات، مواضيع، ومفاهيم.

المحور الخامس: الدراسات العقدية في القرن الهجري الخامس؛ (الكلام، العقائد، تاريخ المذاهب الكلامية، تاريخ الأديان) وما يدخل في هذا الحقل من أعلام، مصنفات، مواضيع، ومفاهيم.

المحور السادس: الدراسات اللغوية في القرن الهجري الخامس؛ (اللغة العربية وبلاغتها، وتاريخها، لغات المسلمين الأخرى في هذا الإطار) وما يدخل في هذا الحقل من أعلام، مصنفات، مواضيع، ومفاهيم.

المحور السابع: دراسات التصوف في القرن الهجري الخامس؛ (التصوف وتاريخه) وما يدخل في هذا الحقل من أعلام، مصنفات، مواضيع، ومفاهيم.

المحور الثامن: الدراسات الفلسفية والفكر الإسلامي في القرن الهجري الخامس؛ (الفلسفة، المنطق، الفكر الإسلامي) وما يدخل في مضمار الفكر الإسلامي من أعلام، مصنفات، مواضيع، ومفاهيم.

المحور التاسع: الدين والسياسة في القرن الهجري الخامس؛ (الدين والسياسة، علاقة الدين بالسياسة)، وما يدخل في هذا الحقل من أعلام، مصنفات، مواضيع، ومفاهيم.

المحور العاشر: الطب والعلوم الطبيعية: حالة العلوم الطبيعية، وعلاقتها بالعلوم الدينية وما يدخل في هذا الحقل من أعلام، مصنفات، مواضيع، ومفاهيم.

بخصوص محتويات المشاركات البحثية:

في هذا السياق: يجب مراعاة النقاط التالية:

1.     المشاركات التي سيتم إرسالها لا بُدَّ أن تكون أوراقاً أصيلة، ولن تقبل الدراسات التي نشرت سابقا حتى وإن أُجري عليها تغيير طفيف، إلا في حالة أضافة الباحث على عمله السابق مسائل جديدة أصيلة لم يتطرق إليها في دراسته المنشورة بنفس العنوان أو بعنوان مقارب لها.

2.     يشترط على الكاتب أن ينظر إلى الموضوع من منظور جديد ومختلف، ولن يتم قبول الدراسات التي تتناول موضوعا معروفا دون إضافة شيء جديد.

3.     من المؤكد أن الموضوع يجب أن يكون مرتبطا بالفترة الزمنية التي تم تحديدها، ولن يتم قبول الموضوعات خارج نطاق القرن الرابع الهجري في الفترة الواقعة بين (400-499هـ).

4.     يجب أن يكون العمل المقدم للمؤتمر أصيلا جديدا ولم يقدم لأي جهة أخرى من قبل، لكن يمكن للباحثين الذين لديهم أطروحة حول هذه الفترة؛ تقديم الأقسام ذات الصلة من أطاريحهم بشرط أن لا تكون مستلة حرفيا من الأطروحة، وإنما لابد من إعادة صياغة وإضافة مسائل جديدة عليها..

5.     يجب أن تنضبط المشاركات بالضوابط الأكاديمية والعلمية المعمول بها عالميا، لا من حيث المنهج، ولا من حيث الأسلوب، ولا من حيث حضور شخصية الباحث في عمله.

6.     يمكن أن تكون المشاركة بإحدى اللغات الآتية؛ العربية والتركية والإنجليزية.

7.     يمكن للشخص الواحد أن يشارك بدراسة واحدة فقط.

8.     يجب على مرسل الدراسة تسمية ملفه (Word) على النحو الآتي: التفسير- هـ- آيدر، الحديث- هـ- آيدر، الكلام- هـ- آيدر. يعني: أولاً، يكتب مجال التخصص، ثم يكتب اسمه ولقبه. ولا يسميه باسم المداخلة فقط.

المدة الزمنية:

1.     يجب على الذين يرغبون في المشاركة بأوراق بحثية بعد استيفائهم للمؤهلات السابقة إرسال ملخص يتكون من (500) كلمة، ويتناول المشارك فيه؛ محتويات الدراسة (باللغة التركية واللغة الانجليزية للدراسة التي ستقدم باللغة التركية، وباللغة العربية واللغة الانجليزية للدراسة التي ستقدم باللغة العربية، وباللغة الانجليزية وباللغة التركية للدراسة التي ستقدم باللغة الانجليزية)، وترسل هذه الملخصات إلى عنوان البريد الخاص بالمؤتمر، ولا ترسل على البريد الخاص بأعضاء اللجنة المنظمة، وبريد المؤتمر: (hicribesinciasir@istanbul.edu.tr) بالصيغة المحددة أعلاه، ولا تقبل الملخصات المرسلة على غير هذا البريد الإلكتروني، وآخر موعد لاستقبال الملخصات يوم الإثنين 15 نيسان/ إبريل 2024م، الساعة 23:59.

2.     ستتم مراجعة وفحص الملخصات من قبل اللجنة المنظمة للمؤتمر، وبعد التأكد من موافقتها لمحاور المؤتمر يتم إرسالها إلى أعضاء اللجنة العلمية المتخصصة للنظر فيها، إما قبولا، أو قبولا بتعديل أو رفضا، وستخضع كل مشاركة للتحكيم من قبل محكمين، وفي حالة اختلاف النتيجة بينهما ترسل لمحكم ثالث لحسم الخلاف..  وسيعلن عن الملخصات المقبولة في 25 نيسان/إبريل 2024م.

3.     سيتم نشر الأوراق المقبولة ككتاب دولي في عام 2024م. ويجب إرسالها إلى عنوان اللجنة المنظمة للمؤتمر على البريد الالكتروني (hicribesinciasir@istanbul.edu.tr) في موعد أقصاه 27 سبتمبر 2024م. وستراجع المشاركات من قبل اللجنة المنظمة للمؤتمر، وسيتم إرسالها مرة أخرى إلى الباحث في حالة طلب التصحيح أو التغيير.

4.     ترسل المشاركات بشكلها التام والنهائي على البريد الالكتروني hiridorduncuasir@istanbul.edu.tr من الباحث في 1 نوفمبر 2024م على أبعد تقدير، وذلك بعد مرورها على هيئة التحرير، وإجراء الباحث التعديلات والتصحيحات اللازمة التي أوصت بها اللجنة.

5.     يمكن للمشاركين فقط المشاركة بأوراقهم البحثية دون النشر. ومن يكتفي بتقديم ورقته في المؤتمر؛ يلزمه  إرسال عرض مشاركته بمدة أقصاها 1 نوفمبر 2024  على البريد   hiridorduncuasir@istanbul.edu.tr ، يمكنه أن ينشر مقالته في أي مجلة يريد. وبنفس الوقت يمكن لمن يرغب نشر ورقته البحثية في الكتاب الالكتروني الذي سنصدره في دار نشر دولية، ويحمل اسم: العلوم الإسلامية في القرن الهجري الخامس، وستكون المشاركة كفصل في كتاب بعد مراعاة الشروط المنصوص عليها في قواعد الكتابة، ويسمي الباحث ملفه المرسل بكتابة كلمة؛ كتاب- التخصص- اسم الباحث- عائلته، على سبيل المثال  : كتاب-تفسير- هدايت- أيدار، وبعدها ترسل إلى البريد الإلكتروني: (hicribesinciasir@istanbul.edu.tr)، وفي حال قبولها من اللجان المختصة؛ ستنشر كفصل في كتاب المؤتمر الدولي.

6.     من المتوقع نشر هذا الكتاب في عام 2025م إن شاء الله تعالى. سيتم نشر الجزأين التركي والإنجليزي من الكتاب في دار نشر دولية في أنقرة أو إسطنبول؛ وسيتم طباعة الجزء العربي في المغرب أو في دولة عربية أخرى.

من يمكنه المشاركة:

يمكن للباحثين والطلاب والأكاديميين (من جميع المستويات والرتب العلمية) الذين يعملون في الموضوعات المبينة أعلاه المشاركة في مؤتمرنا.

لغة المؤتمر:

اللغة التركية .

اللغة العربية .

اللغة الإنجليزية.

الرسوم والسكن:

المشاركة في مؤتمرنا مجانية، ونفقات السفر والسكن يتحملها المشارك، وستقدم اللجنة المنظمة واجب الضيافة/ وجبات الطعام في أيام المؤتمر.

تواريخ مهمة:

آخر موعد لإرسال الملخصات: 15 /4/ 2024م.

الإعلان عن الملخصات المقبولة: 25 /4/ 2024م.

إرسال المشاركات بشكلها النهائي: 27 /10/ 2024م.

موعد المؤتمر: 15-16 /11/ 2023م.

مكان المؤتمر:

قاعات المؤتمرات في كلية الإلهيات- جامعة إسطنبول/ تركيا.

اللجنة المنظمة:

الأستاذ الدكتور هدايت أيدار (تركيا / جامعة اسطنبول / رئيس اللجنة المنظمة).

الأستاذ الدكتور رشيد كهوس (المغرب / جامعة عبد المالك السعدي).

الأستاذ الدكتور محمد شريفين (الأردن / جامعة آل البيت).

الأستاذ الدكتور عبد اللطيف تلوان (المغرب / جامعة محمد الأول وجدة).

أ.د. شعبان سليماني عميد كلية العلوم الإسلامية (سكوبي – مقدونيا الشمالية)

أ.د. عبد الله الهنائي. جامعة السلطان قابوس، سلطنة عمان.

الأستاذ المشارك. د. زياد رواشدة (تركيا / جامعة اسطنبول).

الدكتور عبد الله طرابزون (بلغاريا / المعهد الإسلامي العالي).

الدكتور سليم شاكر أوغلو (تركيا / جامعة اسطنبول).

الدكتورة خديجة الرواشدة (الأردن/ جامعة اسطنبول)

الدكتور سفر حسنوف (بلغاريا / المعهد الإسلامي العالي).

الدكتور عبد الكريم مرزوق (المغرب / جامعة الأخوين).

المعيدة طالبة دكتوراه فيضاء شليك (تركيا / جامعة كيليس 7 ديسمبر/ جامعة اسطنبول).

المعيدة طالبة دكتوراه حبيبة الماس (تركيا / جامعة موش ألب أرسلان/ جامعة اسطنبول).

طالبة الدكتوراه خديجة إيجه إرجين (تركيا / جامعة إسطنبول).

طالب دكتوراه هاني محمد الغشيمي (اليمن / جامعة السلطان محمد الفاتح الوقفية).

طالب دراسات عليا عباس مقام (موريتانيا / جامعة إسطنبول).

الهيئة العلمية والاستشارية:

أ.د.عبد العزيز رحموني – المناهج واللغة العربية – جامعة عبد المالك السعدي – المغرب

أ.د. عبد الحميد برإيشق – التفسير – جامعة مرمرة – تركيا

أ.د. عبد الله أمين شيمان – القراءات – جامعة اسطنبول – تركيا

أ.د. عبد الله الهناني – الفقه – جامعة السلطان قابوس، سلطنة عمان

أ.د. عبد اللطيف التلوان – العقيدة والكلام – جامعة محمد الأول – المغرب

أ.د. عبد المطلب أربا – التفسير – جامعة صباح الدين الزعيم – تركيا

أ.د.عبيد الرحمن طيب – التاريخ – جامعة جواهر لال نهرو – الهند

أ.د. آدم آباك – تاريخ الإسلام – جامعة أولوداغ – تركيا

أ.د. عدنان دميرجان – تاريخ الإسلام – جامعة اسطنبول – تركيا

أ.د. علي بولوت – اللغة العربية وبلاغتها – جامعة اسطنبول – تركيا

أ.د. بكر كوزودشلي – الحديث – جامعة اسطنبول – تركيا

أ.د. فتحي أحمد بولاط – التفسير – جامعة اسطنبول – تركيا

أ.د. فرحات كوجا – الفقه الإسلامي – جامعة هيتيت – تركيا

أ.د. هشام العربي – الفقه المقارن – جامعة الفرقان العالمية – مصر/ ساحل العاج

أ.د. هوليا ألبار – الكلام – جامعة مرمرة – تركيا

أ.د. إلياس قويسم – التفسير وعلوم القرآن – جامعة تونس – تونس

أ.د. كريم إفراق – تاريخ المصحف – مكتبة فرنسا الوطنية – فرنسا

أ.د. محمد آباي – التفسير – جامعة مرمرة – تركيا

أ.د. محمد دالكلج – تاريخ المذاهب – جامعة اسطنبول – تركيا

أ.د. محمد بابكر العواد – علم الاتصال – جامعة الجزيرة – السودان

أ.د. محمد الشريفين – الحديث – جامعة آل البيت – الأردن

أ.د. محمد شلك – التفسير – جامعة دجلة – تركيا

أ.د. محمد إلياس – الحديث – الجامعة الاسلامية العالمية باسلام آباد – باكستان

أ.د. مصطفى أرتورك – الحديث – جامعة اسطنبول – تركيا

أ.د. نجدت توسن – التصوف – جامعة مرمرة – تركيا

أ.د. نجم الدين قوك كر – التفسير – جامعة اسطنبول – تركيا

أ.د. نجم الدين قيزل قايا – الفقه الإسلامي – جامعة اسطنبول – تركيا

أ.د. نورالدين كميجي – التاريخ – – جامعة اسطنبول – تركيا

أ.د. عمر شليك – التفسير – جامعة مرمرة – تركيا

أ.د. عمر ماهر ألبار – الفلسفة الإسلامية – جامعة اسطنبول – تركيا

أ.د. رشيد كهوس – الفكر الإسلامي – جامعة عبدالملك السعدي- المغرب

أ.د. رمضان خميس – التفسير وعلوم القرآن – جامعة قطر – قطر

أ.د. رقية العلواني – الدراسات الإسلامية – جامعة البحرين – البحرين

أ.د. رفعت تركأل – تاريخ المذاهب – جامعة دوملوبنار – تركيا

أ.د. سليمان برك – تاريخ الفنون التركية-الإسلامية – جامعة اسطنبول – تركيا

أ.د. سليمان قيا – الفقه وأصوله – جامعة اسطنبول – تركيا

أ.د. شعبان سليماني – الفقه – كلية العلوم الاسلامية – مقدونيا الشمالية

أ.د. وان كمال موجاني – الدراسات العربية والحضارة الإسلامية – جامعة ماليزيا الوطنية – ماليزيا

أ.د. ياسر عبد الرحمن طرشاني – الأصول والمقاصد – جامعة المدينة العالمية – ماليزيا

أ. مشارك د. آدم آركان – تاريخ المذاهب – جامعة اسطنبول – تركيا

أ.د. بنيامين آي جيجغى – الأدب التركي الإسلامي- جامعة اسطنبول – تركيا

أ. مشارك د. جمال عبد الله آيدن – اللغة العربية وبلاغتها – جامعة اسطنبول – تركيا

أ. مشارك. د. عبد الغني علي الأهجري – تاريخ الحضارة الإسلامية – جامعة قطر– اليمن

أ. مشارك. د. عبد الحميد الشيش – الحديث – جامعة قطر – العراق

أ. مشارك. د. بلخير عمراني – تاريخ الأديان – مركز العلوم الإسلامية والحضارة – الجزائر

أ. مشارك. د. عيسى ربيح أمين أحمد – الكلام – جامعة العين – الأردن

أ. مساعد.د. إبراهيم بن راشد بن سيف الغمّاري – أصول الفقه – كلية العلوم الشرعية – سلطنة عُمان

أ. مشارك. د. مروة خرمه – العقيدة والفلسفة الإسلامية – الجامعة الأردنية – الأردن

أ. مشارك. د. عبد الله الهنائي – التفسير وعلوم القرآن – جامعة السلطان قابوس – سلطنة عُمان

أ. مشارك د. فكرت سويال – الكلام – جامعة اسطنبول – تركيا

أ. مشارك. د. مسعود جوهر – التفسير – جامعة كرك قلعة – تركيا

أ. مشارك د. محمد خوالدة – التفسير – جامعة جرش – الأردن

أ. مشارك د. موسى علق – اللغة العربية وبلاغتها – جامعة اسطنبول – تركيا

أ. مشارك د. نجدت يلماز – التصوف – جامعة اسطنبول – تركيا

أ. مشارك د. مصطفى جليل آلتن تاش – الحديث – جامعة اسطنبول – تركيا

أ. مشارك.د. عمر مبركي – علم الكلام – دار الحديث الحسنية، جامعة القرويين الرباط – المغرب

أ. مشارك. د. سوجيات زبيدي – علوم القرآن – جامعة دارالسلام جونتوراندونيسيا – أندونيسيا

أ. مساعد. د. يحيى زكريا معابدة – الحديث – جامعة باموك قلعة – تركيا

د. إبراهيم بو زيدي – علم الاجتماع – جامعة اسطنبول – الجزائر

د. حمزة فرحان – علم اجتماع ديني – جامعة صباح الدين الزعيم – تركيا

د. سفر حسنوف (بلغاريا / المعهد الإسلامي العالي).

د. عبد الكريم مرزوق (المغرب / جامعة الأخوين).

Visited 160 times, 1 visit(s) today
Last modified: Mayıs 2, 2024
Close